ابن عربي

26

عنقا مغرب في ختم الأولياء وشمس المغرب

الختم هي من أهل ، ثم نازعني الحديث ، وتقتيا بالقديم والحديث والساقي يحب المدامة ، ويبدأ بساق عرش الإمامة وهو ينعطف على عطفه نشوان ويغازلنى مغازلة هيمان ويقول ردني برداء الكتم ، فإني أنا الختم الأولى بعدى ولا حامل لعهدى ، بفقدى تذهب الدول ، وتلتحق الأخريات بالأول : وكان ما كان مما لست أذكره * فظن خيرا ولا تسأل عن الخبر ولما تناجت القلوب بأسرارها وطلعت شموس الغيوب من سماء أنوارها ، وأخذ المجلس حده ودخل أبو العباس وصاحبه عنده انصرفت متحققا بما عرفت ولم تبق نكتة نادرة إلا على باب حضرتي واردة وصادرة ، ولولا عهد الغيرة ما أخذ ، ودخيل إلا فشا الذي نبذ لأبرزناه لكم في حلته وبيته ولكن سأجعله لكم وراء كنيته ، فمن اجترى ورفع ستره ، رأى سيره ، وهكذا فعله في شمس غربنا ، أظهرها لكم من وراء قلبنا في حجاب غيبنا ، فمن كان ذا كشف علوي ، وحزم قوى شق عن قلبي حتى يرى فيه شمس زلى ، فمن امتطا عتيق الإفشاء طلب ولحق ، ومن نزل عن متنه إلى ذلول الكتم نجا والتحق إلا أن كان كما أفعله وفعله من قبلي من خفى رمز ، ودرج معنى في معمى ولغز ، ومن ذلك البحر المتقدم المذكور أرخا الستور على البدور ، ولما دخل شهر ميلاد النبي محمد صلى اللّه عليه وسلم بعث إلى سبحانه رسول الإلهام وهو الوحي الذي أبقاه علينا ، والخطاب الذي جعل منه إلينا ثم أردفه بميسرة ساطعة في روضة يانعة ، يأمرني فيها بوضع هذا الكتاب المكنون ، والسر المصون المخزون وسلماه لي بكتاب الكشف والكتم ، في معرفة الخليفة والختم ، فراجعت الملك في هذه العلامة ، فقال أيها الفتى ، ثم عاد إلى وما رحل وفرش المحل الأقدس ونزل ، وقال الحضرة قد وسميته بكتاب سدرة المنتهى وسر الأنبياء في